"نتنياهو رجل صعب".. تل أبيب في حالة ارتباك: اتفاق واشنطن وطهران يفجّر موجة غضب واسعة

  • 15 June 2026
  • 3 hrs ago
    • POLITICS
  • source: Eurosport
    • article image
    أثار التفاهم بين واشنطن وطهران موجة انتقادات واسعة في تل أبيب، حيث رأى مسؤولون وسياسيون وإعلاميون أنه يمنح إيران مكاسب وازنة من دون معالجة ما تعتبره الدولة العبرية تهديدًا جوهريًا، وفي مقدمته البرنامج النووي، وقدرات الصواريخ الباليستية، ونفوذ طهران الإقليمي.

    وأفادت مصادر إسرائيلية لصحيفتي "يديعوت أحرونوت" و"جيروزاليم بوست" بأن الاتصال الأخير بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي اتسم بالتوتر. إذ أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس دونالد ترامب أن بلاده لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان، مؤكداً بقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها داخل الأراضي اللبنانية. غير أن أحد المصادر أشار في المقابل إلى احتمال وقف الغارات في الجنوب.

    وبينما لم يعلّق زعيم حزب الليكود على الاتفاق، صرّح وزير دفاعه يسرائيل كاتس أنه يتبنى مع نتنياهو سياسة واضحة تنص على أن الجيش سيظل في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة، وأنه يرفض سحب الجيش الإسرائيلي من لبنان رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية.

    ولم تتضح بعد درجة تأثير الرئيس الأميركي على نتنياهو، الذي يستعد لخوض انتخابات برلمانية الشهر المقبل وسط تراجع في شعبيته. غير أن ترامب وجّه انتقادات لافتة لصديقه، معتبراً أنه كان ينبغي أن يُظهر امتناناً أكبر للدور الأميركي في إنجاز التفاهم.

    وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، قال ترامب إن إسرائيل ستستفيد من هذا المسار، مشيداً بدور قادة دول مثل الصين وروسيا في دفع التسوية، ومهاجماً نتنياهو واصفاً إياه بأنه "شخص صعب للغاية"، مضيفاً أنه كان يتوجب عليه إبداء قدر أكبر من الامتنان لواشنطن.

    كما شدد على أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً كان سيشكّل تهديداً وجودياً لإسرائيل، قائلاً: "لو كانت إيران تمتلك سلاحاً نووياً، لما بقيت إسرائيل موجودة لمدة ساعتين" وأعتبر أن الدولة العبرية لها حق في الدفاع عن نفسها، لكن التهديدات الحالية "صغيرة وغير مهمة".

    في المقابل، عبّر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن رفضه للترتيب الجديد، مؤكداً أن إسرائيل دولة مستقلة ذات سيادة وليست ملزمة بأي تفاهم لا يضمن أمنها، ومشدداً على ضرورة تفكيك حزب الله وعدم التراجع في لبنان أو القبول بأي تهديد من الحدود الشمالية.

    أما في صفوف المعارضة، فقد وصف بيني غانتس، زعيم حزب "معسكر الدولة" وعضو مجلس الحرب السابق، ما جرى بأنه "إخفاق استراتيجي"، محذراً من أي قيود على حرية الحركة العسكرية في لبنان.

    من جهته، اعتبر يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، أن التفاهم أُبرم "فوق رأس إسرائيل"، محمّلاً الحكومة مسؤولية تآكل الردع، ومشيراً إلى أنه يترك الملف النووي والباليستي الإيراني من دون معالجة حاسمة.

    وفي السياق الأمني، رأى العقيد احتياط متان كاهانا أن ما تم التوصل إليه لا يتضمن أي مكاسب حقيقية للدولة العبرية، ولا يعالج البرنامج النووي أو منظومة الصواريخ أو النفوذ الإقليمي لطهران، واصفاً إياه بأنه غير كافٍ من منظور الأمن القومي.

    وقد عكست التغطية العبرية حالة من التحفظ، إذ رأى مراسل هيئة البث "كان" أن المسار لا يقدم حلولاً للملف النووي أو الصواريخ الباليستية، فيما اعتبرت القناة 14 أن ما جرى يمثل مكسباً لطهران لأنه يفرض وقفاً فورياً لإطلاق النار في لبنان. أ

    ما موقع "والا" فذهب إلى أن القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها لبنان والصواريخ، ما زالت خارج أي تسوية نهائية، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة رغم الإعلان.